ألزم قانون الكهرباء الوزارة المختصة، بالتنسيق مع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء والجهات المعنية، بإعداد دراسة شاملة لتطوير سوق الكهرباء فى مصر والتحول تدريجيًا إلى سوق تنافسية، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتعزيز آليات المنافسة العادلة بين الشركات العاملة في القطاع. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الدولة لرفع جودة الخدمة وفتح الباب أمام استثمارات جديدة في قطاع الطاقة.
وتهدف الدراسة المرتقبة إلى جذب رؤوس الأموال إلى مشروعات إنتاج الكهرباء وتطوير البنية التحتية، مع تحديد جدول زمني واضح لمراحل فتح السوق للمنافسة وضمان الانتقال السلس بين كل مرحلة وأخرى.
وبموجب القانون، يتولى جهاز تنظيم مرفق الكهرباء إعداد تقرير تفصيلي عن كل مرحلة من مراحل التحول، يتضمن الإجراءات المطلوبة والتكاليف الاستثمارية ومعايير الانتقال، إضافة إلى تقييم دور الجهاز في مراقبة الأداء لضمان حماية المستهلكين واستقرار السوق. وبعد اعتماده من مجلس إدارة الجهاز، يُرفع التقرير إلى الوزير المختص تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء لاعتماده رسميًا وتحديد موعد بدء التطبيق الفعلي للسوق التنافسية.
وتستلزم المرحلة الانتقالية، وفق المادة 64 من القانون، اتخاذ سلسلة من الإجراءات، من بينها إعادة هيكلة الشركة المصرية لنقل الكهرباء بما يسمح بفصل مهام التشغيل عن الدور التنظيمي، وتمكينها من أداء دورها كجهة مستقلة مسؤولة عن تشغيل الشبكة وإدارة حركة الكهرباء.
وتندرج هذه الخطوات ضمن خطة الدولة لتوفير طاقة مستدامة وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، فضلًا عن توسيع فرص الاستثمار في مجالات الإنتاج والنقل والتوزيع، بما يدعم مستقبل قطاع الكهرباء في مصر ويعزز قدرته على مواكبة الطلب المتزايد خلال السنوات المقبلة.






